الرئيسية / حول العالم / مدن عربية / مدينة حلب السورية

مدينة حلب السورية

مقدمة

تعتبر مدينة حلب السورية واحدة من أهم المدن العربية على الإطلاق، نظراً لتاريخها العريق والممتد في التاريخ، واكتسب أيضاً مدينة حلب أهميتها الكبيرة، نظراً لشدة الجمال الذي يخرج من هذه الأرض الطيبة، فهي أرض الثقافة والعلم والفن، هي أرض الثقافة بلا منازع.

مدينة حلب

تقع مدينة حلب في الجمهورية العربية السورية، حيث تقع مدينة حلب في شمال سوريا، وهي ضمن أراضي بلاد الشام الأربعة ( سوريا ولبنان والأردن وفلسطين ) بالقرب من الحدود التركية، والتي تقع في الشمال من وسوريا، هذا وتبعد حلب عن العاصمة السورية دمشق حوالي 340 كيلو متراً تقريباً على الطريق البري، حيث تقع حلب إلى الشمال من دمشق، وإلى الشمال الشرقي من إدلب حيث تبعد عنها مسافة تقدر تقريباً بحوالي 60 كيلو متراً فقط.

تاريخ حلب

تاريخ حلب هو تاريخ عريق جداً، فقد تعاقبت عليها حضارات عديدة منها الحضارة الحثية والحضارة الآرامية والحضارة الفارسية والحضارة الأشورية والحضارة الرومانية والحضارة الهيلينية والحضارة الآشورية والحضارة البيزنطية والحضارة الإسلامية، وفي العصر العباسي الإسلامي، ظهرت ما تعرف بالدولة الحمدانية في الشمال من بلاد الشام وهذه الدولة كانت قد اتخذت من مدينة حلب عاصمة لها. تعتبر مدينة حلب واحدة من أقدم مدن العالم التي كانت مأهولة بالسكان منذ قديم الزمان، فبناءً على التقديرات، يعتقد أن مدينة حلب كانت قد تحولت إلى مدينة مسكونة يعيش الناس فيها قبل ميلاد المسيح بحوالي 6000 آلاف عام تقريباً. تقدر مساحة مدينة حلب بحوالي 190 كيلو متراً مربعاً تقريباً اما ارتفاعها عن مستوى سطح البحر فيصل إلى حوالي 380 متراً فوق سطح البحر، في حين أن عدد سكانها يقدر تقريباُ بحوالي المليونين و 300 الف نسمة تقريباً.

حلب الشهباء

يعود اسم حلب الشهباء إلى عدّة أسباب، ومنها أنّ مبانيها كانت تبنى بالحجارة الحلبية ذات اللون الأشهب، وقد قيل إنها سميّت بذلك نسبةً إلى بانيها الأول حلب بن مهر، أو نسبةً إلى البقرة الشهباء التي كان يمتلكها إبراهيم حلب، حيث كان يحلبها يومياً، ويوزيع حليبها على العرب المخيمين بجواره، وقيل أيضاً إنّ حلب كلمةً سريانية مأخوذةً من (حلبا)، والتي تعني البيضاء، وإنّ العرب أضافوا كلمة الشهباء لها لتوضيحها، كما ذُكر بأن السريانيين أطلقوا على حلب هذا الاسم بسبب بياض تربتها الناتج عن كثرة سباخها ومادة الحوار فيها؛ لذلك بُنيبت عمائرها بالحوار الأبيض، فكانت مناظرها بيضاء كمناظر مدينة عنتاب والرها.

حلب في العهد العثماني

كانت مدينة حلب العاصمة الإدارية للمناطق التي امتدت شمال سوريا، وبعض المناطق في الأناضول خلال فترة حكم الدولة العثمانية لسوريا في الفترة الواقعة بين عامي 1516م، و1918م، حيث قام الحكام العثمانيين بإدارة شؤونها بالتعاون مع حكامها المحليين، وقد تميّزت سياسة المدينة في ذلك الوقت بالتنافس على النفوذ والسلطة بين القادة المحليين والسلطات العثمانية، كما شهدت المدينة صراعاً عنيفاً بين الفصائل الشعبية واحتلال الجيش المصري في السنوات الممتدة من 1770م إلى 1850م، حيث تمكّنت الدولة العثمانية من استعادة السيطرة عليها، وتنظيم أمورها بشكل أفضل.


دخل المجتمع في تجربة الابتكارات الجديدة التي اخذت من أوروبا، والتي شملت المدارس الحديثة، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، وإنارة الشوارع، والطباعة، والصحف، والنقل بالعجلات، كما دمجت العائلات المحلية المشهورة نفسها بشكل كامل في إدارة المقاطعة العثمانية، حيث قاموا بزيادة نفوذهم من خلال تملك عدد كبير من الأراضي الريفية.

المواقع الأثرية الموجودة في حلب

في حلب عدد كبير جداً من المواقع الأثرية الهامة والتي منها – على سبيل المثال – قلعة حلب، والنبي هوري، و قنسرين و وادس الساحور و بالس وعين دارة وقلعة سمعان وغيرها العديد من المواقع الأثرية التي تدل على عظم التاريخ والحضارة التي تتمتع بهما هذه المدينة العريقة.

السياحة في مدينة حلب

تعتبر حلب عاصمة الجهة الشمالية من سوريا وأهم مدنها، وتعتبر من أكثر المناطق السياحية في الدولة، حيث تمتاز باحتوائها على تضاريس مختلفة فنجد فيها السهول والأراضي الزراعية والسلاسل الجبلية والغابات الجملية، بالإضافة إلى وجود بعض الأنهار مثل نهرعفرين ونهر الفرات في الشرق، كما وتوفر المحافظة لسياحها العديد من المصايف الجميلة والفنادق الممتازة والمطاعم والمنتزهات، كما وتقدم شبكة مواصلات متكاملة ومطورة مثل مطار حلب الدولي الذي يرتبط برحلات مع المطارات السورية المحلية والدولية، والقطارات السريعة التي تصل إلى جميع مدن الدولة وإلى دولة تركيا وأوروبا، كما وتشتهر باحتوائها على العديد من المناطق الأثرية القديمة مثل:

  • سيروس النبي هوري.
  • قلعة حلب الذي بناها الإسكندر المقدوني.
  • الجامع الأموي.
  • قلعة نجم.
  • كهف الديدرية.
  • قلعة دير سمعان.
  • معبد عين دارة.
  • أبواب حلب مثل باب قنسرين وانطاكية والنصر والمقام وجنين والفرج وغيرها.
  • برج الساعة وساعة باب الفرج.
  • الجسور الأثرية على نهر عفرين.

القلعة الشهباء

تعود أبرز معالم قلعة حلب، إلى القرون الوسطى، وهي أحد أكثر الأمثلة المدهشة على العمارة الإسلاميّة التي حافظت على جمالها كما كانت سابقاً، وقد بُنيت على تلة في وسط المدينة على ارتفاع يصل إلى 40 متراً، ويُغطي القسم القديم من المدينة حوالي 4 كم2، والذي يمتد من قاعدة التل، ويوجد في القلعة من الناحية الغربية أكبر وأفضل البازارات المسقوفة الممتدّة لأميال عبر الشوارع الضيقة، ويتجمّع الباعة للتجارة داخل البازار، حيث يتمّ تخصيص بعض الأزقة لبيع بعض البضائع، مثل: الملابس، والمنسوجات، والجلود، والصابون، والتوابل، كما أنّ العديد من الخانات، والمساجد، والمنازل التجاريّة مبنية من الحجر الجيري، وكثير منها يعود إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلادي، كما تحتوي المناطق السكنية التقليدية في المدينة القديمة على منازل ذات جدران عالية.

تاريخ القلعة

يرجع تاريخ القلعة إلى العصر الأيوبيّ في القرن الثاني عشر، بسبب تحصيناتها العسكرية التي شُيدت كنقطة محورية لها، بالإضافة إلى الحائط الدفاعي فوق منحدر ضخم مائل محيط بالخندق، ويمتاز الحائط بوجه حجري، وبوابة كبيرة مع أرضية تعكس مجموعة كبيرة من العمارة العسكرية العربية. وقد تعرّض التصميم الداخليّ لجدران القلعة إلى الخطر، وذلك بسبب سلسلة من الغزوات، والزلازل، كما وكشفت الحفريات الأخيرة عن بقايا كبيرة من العصر البرونزي تتمثّل بالمعبد الحثي الجديد، وقد زُيّن المعبد بنظام متطوّر من الأشكال التي تصور الآلهة، والمخلوقات الرائعة، ويُعدّ هذا المعبد موقعاً مهماً أضيف إلى المواقع المكتشفة في الفترة المبكرة في تاريخ سوريا.

القلعة الأثرية

تعكس القلعة الأثرية في حلب القوة العسكرية العربية من القرن الثاني عشر إلى القرن الرابع عشر، كما تعكس تعرّضها للاحتلال من قبل الحضارات القديمة، والتي يعود تاريخها إلى القرن العاشر قبل الميلاد، وتحتوي القلعة على بقايا المساجد، والقصور، ومبانٍ للحمامات، ويشار إلى أنّ المدينة المسورة التي نشأت حول القلعة، تحمل دليلاً على تخطيط الشارع اليونانيّ الرومانيّ في وقت مبكر، كما وتحتوي على بقايا من المباني المسيحية في القرن السادس، بالإضافة إلى جدران العصور الوسطى والبوابات، والمساجد، والمدارس المتعلقة بالعصر الأيوبيّ، والمملوكيّ، والمساجد، والقصور التي بنيت لاحقاً في الفترة العثمانية

بماذا اشتهرت حلب

ولعل كلمة حلب تعيد ذهن الإنسان فوراً إلى نوع خاص من الموسيقى المميزة التي انتشرت في بقاع عديدة من مناطق المعمورة، حيث تتميز حلب بموسيقى الموشحات والقدود الحلية التي تدخل أسمى معاني الجمال والرقي إلى قلب المستمع، ومن أشهر عمالقة ورواد هذا النوع من الفنون ممن يعيشون في يومنا هذا الفنان الحلبي السوري صباح فخري، صاحب الأغاني الرائعة والصوت الذهبي والغناء الأصيل.

موقع محافظة حلب

تقع حلب في شمال الجمهورية العربية السّورية، على الحدود السّورية التركية؛ حيث تُعتبر حلب المدينة مركزَ هذه المحافظة، وواحدة من أبرز المدن السورية والعربية والعالمية على الإطلاق. إلى الشّمال من المحافظة تقع مدينة غازي عنتاب الواقعة ضمن الأراضي التركية، وإلى الجنوب منها تقع كلٌّ من حماة وحمص، وتبعد مدينة حلب عن عاصمة البلاد دمشق ما يزيد على ثلاثمئة وخمسين كيلومتراً تقريباً.

مساحة محافظة حلب

تُقدّر مساحة المحافظة بقرابةِ ثمانية عشر ألفاً وخمسمئة كيلومترٍ مربعٍ تقريباً، وهي بهذه المساحة تشغل ما يقارب عشرة بالمئة من إجمالي مساحة سوريا والتي تقدر بما يزيد على مئةٍ وخمسةٍ وثمانينَ ألف كيلومترٍ مربعٍ تقريباً. تعتبر الأراضي الزّراعية في المحافظة الأكبر من حيث المساحة، في حين تحتل الأراضي الأخرى كتلك الصالحة لتشييد المباني والعمارات إلى جانب البادية والمروج جزءاً لا بأس به من مساحة المحافظةِ الإجمالية.

شاهد أيضاً

مدينة دبي

إمارة دبي

إمارة دُبي تُعَدُّ إمارة دُبي إحدى إمارات دولة الإمارات العربيّة المُتَّحِدة، وهي العاصمة الاقتصاديّة لها، كما …

اترك تعليقاً